
كتابة وصف حالة خاصة أو ذوي إعاقة على الشهادة السودانية الثانوية موضوع بالغ الخطورة وغير عادل علي الاطلاق ومناهض للعدالة الاجتماعية والنفسية
بناءً على القوانين السودانية والواقع التعليمي المتاح، نجد أن قانون الأشخاص ذوي الإعاقة (2017): يحظر هذا القانون صراحة التمييز على أساس الإعاقة (المادة 3)، ويؤكد على الحق في التعليم والدمج.
إلا أن التقارير الحقوقية في السودان تشير إلى وجود فجوة بين هذه القوانين والممارسات الإجرائية في وزارة التربية والتعليم. فبينما يضمن القانون عدم التمييز، علي اساس الاعاقة نجد اصدار نتيجة الشهادة الثانوية للطلاب الذين جلسوا للامتحان بالورقة الخاصة العام 2025م وقد كتب على الشهادة حالة خاصة
وفقاً للمعايير الحديثة لحقوق الإنسان واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (التي صادق عليها السودان)، يُعتبر هذا الإجراء غير عادل ومجحف وفيه انتهاك للخصوصية.
إن الشهادة وثيقة عامة تُقدم لجهات العمل والجامعات، وإدراج الحالة الصحية فيها يُعد كشفاً لخصوصية الطالب دون ضرورة تستدعي ذلك .
كما أن هذا الإجراء فيه تعميق للوصمة الاجتماعية فقد تؤدي هذه العبارة إلى تعميق وترسيخ نظرة نمطية من قبل أرباب العمل أو المؤسسات، مما يقلل من قيمة الجهد الأكاديمي الذي بذله الطالب للحصول علي هذا النجاح، ولنا أن نتساءل اين
الحق في المساواة عندما تكتب عبارة حالة خاصة علي الشهادة الثانوية التي تعتبر حصاد مجهود سنوات وتحديات عظيمه واول خطوة للمستقبل.
أن العدالة تقتضي أن تكون الشهادة هي إثبات للمؤهل العلمي فقط، أما الظروف التي أُدي فيها الطالب الامتحان سواء كانت كتابه باليد أو عن طريق مرافق هي شأن تنظيمي داخلي لا ينبغي أن يخرج للعلن في الشهادة النهائية ولا يؤثر علي قيمة الشهادة
طالما أن الطالب قد اجتاز المعايير الأكاديمية المطلوبة وحصل على درجه النجاح المطلوبة .
من حق جميع الطلاب الحصول علي شهادة اكاديمية موحدة لا تفرق بين ذوي اعاقة وغير ذوي إعاقة مع احتفاظ الطالب من ذوي الإعاقة بحقه في الحصول علي إفادة منفصلة بظروفه الصحية إذا أراد هو وبنفسه استخدامها للتقديم علي منح او مسارات خاصة ..
يا مدير امتحانات السودان
ليس من العدالة القانونية ولا الإنسانية والمدنية، وضع هذا التوصيف الغير عادل لأنه سيؤدي لتقليل فرص الطالب المستقبلية كما حدث ويحدث الأن.
التعلبم تمكين وليس توصيف
*د. هيفاء عمر الحاج
خبير التربية الخاصة
وتعليم الأشخاص ذوي الاعاقة