مقالات

جبال الانقسنا، وجبال النوبة.. حينما ينحت الجيش حروف النصر فوق القمم

عقيدركن/ محمدأدم كوري

 

هى ليست مجرد صفعة عادية في وجه الجنجويد، انها ضربة مؤلمة زادت من زخم المسرح، اضاءت فيه شموع وانطفأت فيه اخريات..
ضربة ذات دلالات واضحة جدا، لا لبس فيها ولا غموض..

لقد تغيرت موازين القوى في الميدان، وتغيرت معها المعادلات الحيوية، انها نقطة التحول الاستراتيجية، التي صنعتها المواقف التعبوية الممهورة بالدم الطاهر لابطال الجيش السوداني..

حيث توشحت الارض بأهازيج الفرح ونشوة النصر..
واكتسى الافق بطيف الامل.. فلا مكان لليأس ولا القنوط والجيش السوداني واقفا كجبال الانقسنا وجبال النوبة، يراه كل قاص ودان ..

كردفان والنيل الازرق.. الهجانات ام ريش، واسود الرابعة الضارية..
ايقونات الجيش وأعلامها الشامخة.. من رسموا الشجاعة في سفر الكرامة، ونحتوا للبطولة مجسمات..

فاضت بصمودهم شلالات الارادة.. وانحنت تحت اقدامهم راية المستحيلات..
لقد اعاد الابطال قراءة المشهد، وهندسة الميدان، واعادوا تعريف مفردات النصر..

ففي أحراش النيل الازرق توهم الجيمان (جنجويد / جوزيف)
انهم خرقوا الارض وبلغوا الجبال طولا.. فلا عاصم لاحد من الناس من بطشهما..
فأجمعوا امرهم ويمموا وجوههم شطر هلاكهم ( السيلك ).

الان وقد شبعت هوام الارض وديدانها منهم وتناثرت بقاياهم بين الاحراش و( العويش ).. فليدرك الجنجويد وجوزيفهم ان التكتيك العسكري ليس مجرد حروف بها نقاط تكتب بالسطور.. بل هو علم يمشي بين الناس ويتنفس الهواء..
وان الكلية الحربية ليست مجرد جدران صماء.. بل ارض مباركة تصنع الرجال القادة كالاسود في عرينها..

وفي احراش النيل الازرق ايها الجيمان( قضى الامر الذي فيه تستفتيان )..

وفي مقلب اخر وجبال أخرى، وبرابعة النهار، والشمس في ذروة سخونتها، وبين الوديان وقمم الجبال الشماء، طبق ابطال الجيش مناورات تكتيكية حية تراوحت ما بين الالتفاف، والاقتحام المباشر كانت حصيلتها التدمير، والتحرير وفك الطوق، فباتت الدلنج الان تتنفس الصعداء، وينادي كمسنجي المواصلات على الركاب ( هبيلا _ الدلنج بالظلط ).. بعد ان خنقها الحاء حماران ( حميدتي والحلو ) ومنعوا عنها الدواء والغذاء..

فهنيئا لارض البطولات والتضحيات بكل شبر تم تحريره، او مرتزق تم تدميره..

وحتى الان لا أظن ان الجنجويد قد توقفوا عن الفرار من الميدان ..
فطعم الحياة عندهم الذ من المن، واشهى من السلوى..

سؤال بريء جدا للجنجويد
ماهى اقصى سرعة لافرادكم عند الفرار امام الجيش في ( السلك وما بين هبيلا والدلنج )..

لا اظن انها اقل عن سرعة البرق..

ايها المرتزقة انتم لا تساوون حتى رباط البوت الشمال لأحدث جندي في الجيش السوداني َ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى