مقالات

الكيلي.. حين تبتسم الأرض لهوية النصر

صفر التراخي = بقلم / محمد العاقب

​ما عادت الأقلامُ تخطُّ حبراً بل باتت تسطرُ فخراً صاغته سواعد الرجال في قوات شعبنا المسلحة. فإعلان استعادة السيطرة على منطقة الكيلي بإقليم النيل الأزرق هو بيانٌ بالدم والبارود يؤكد أن قطار التطهير قد تجاوز محطات الصبر، ودخل مرحلة الحسم المقدس التي لا تعرف الالتفات إلى الوراء.
​إن عودة الكيلي إلى حضن الوطن تعني أن بوصلة الجيش السوداني لا تضل طريقها، وأن كل شبرٍ دنسته أقدام الخيانة والعمالة مصيره التحرير، طال الزمان أو قصر. لقد أثبت الجيش أن كل قلاع النيل الأزرق ستبقى حصوناً منيعة تتكسر عليها أحلام المتربصين، ومقبرةً لمشاريع التفتيت التي يروج لها بائعو الأوطان في سوق النخاسة السياسية.
​بتحرير الكيلي يبرز الجيش السوداني كحقيقة وحيدة وسط ركام الأكاذيب. هو المؤسسة التي تذوب في عشق ترابها، ويمضي جنودها نحو الموت مبتسمين ليعيش السودان عزيزاً مكرماً. إن ما حدث في الكيلي هو رسالة شديدة اللهجة لكل خائنٍ استقوى بالخارج، ولكل عميلٍ ظن أن الدولة قد استكانت بأن الأسود تمرض لكنها لا تموت، وإذا زأرت فإن صدى زئيرها يزلزل الأرض تحت أقدام البغاة.
​إن فخرنا بجيشنا يجب أن يزداد ليبقى إيمانٌ بكيانٍ يمثل عظم الظهر لهذا الوطن، وليعلم الخونة أن استعادة الكيلي هي خطوة في مشوار الألف ميل لتنظيف البلاد من درن التمرد وسموم العمالة. هي دعوة لكل سوداني حر بأن يرفع رأسه عالياً، فخلفه رجال نذروا أنفسهم لله والوطن، لا ينامون لكي نأمن ولا يلينون لكي لا ننكسر.

بقي القول:
إن معركة الكرامة بلغت ذروتها وأن ملامح النصر النهائي بدأت تلوح في الأفق مع كل شبر يُسترد، فالكيلي اليوم هي فاتحة الطوفان الذي سيقتلع جذور التمرد من السودان العزيز. فليعلم الجميع أن سودان اليوم ليس كسودان الأمس، فبعد أن طرقت الحرب عوده ما زادته إلا صلابة وما استقام النصر إلا بلهيب التضحيات . التحية لجيشنا حامي الحمى وللقوات المساندة، ونسأل الله أن يتقبل الشهداء الأبرار ويشفي الجرحى والخزي والعار لكل من خان هذا التراب الطاهر.

#صفر_التراخي
​#جيش_واحد_شعب_واحد
​#الجيش_السوداني
​#معركة_الكرامة
​#السودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى