مقالات

الخرطوم .. رب ضارة نافعة

خطوة وحرف : الرشيد ادم

في هذه الفترة واقصد فترة حرب الخرطوم والدمار الذي طال كل مرفق وكل مبني .. حتي ان لم تصبه دانة أو زخيرة دوشكا فان المبني قد فقد المياه والكهرباء والطرق .. فاصبح من الضروري تشييد العاصمة حتي تعود افضل من قبل ولا ينكر أحد الجهود المبزولة الأن من الجهات المعنية او المختصة حيث أعلن وزير البني التحتية والنقل سيف النصر التجاني هارون انه سيتم توقيع ثلاث اتفاقيات لمشروعات ضخمة وذلك مع نظيره المصري الذي سيزور الخرطوم وتشمل المشروعات تشييد عاصمة إدارية جديدة
وذلك بعد تعرض الخرطوم الي التدمير من قبل المليشيا. مشيرا الي ان الاتفاقية الثانية تهدف إلى تشييد مشروع المليون مسكن ، والثالثة لإنشاء ثلاث طرق قومية بأربعة مسارات تتحمل حمولة (100) طن. وقال الوزير الطرق الحالية مصممة لحمولات لا تتجاوز (50) طنا فقط حيث يمتد الطريق الأول من بورتسودان إلى ربك عبر القضارف وكسلا ومدني والآخر من وادي حلفا إلى الجنينة ومنها إلى أدري التشادية وطريق آخر يمتد من الواحات قرب المثلث الحدودي مع ليبيا إلى الفاشر ونيالا ودمدني .
وقال الحكومة ستلجأ إلى نظام الشراكات ( البوت) مع الشركات لتشييد الطرق الجديدة وذلك بسبب صعوبة توفير وزارة المالية للتمويل في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، وأوضح خلال مخاطبته المؤتمر الصحفي الذي نظمته وكالة السودان الأنباء بمركز أم درمان الثقافي ، أن الطرق القومية الحالية التي تربط مدن البلاد تعرضت للدمار على يد المليشيا مشيرا الي تأخر عمليات الصيانة في الولايات التي بها المليشيا الي حين استتباب الأمن. وقال انها بحاجة إلى التأهيل الكامل الذي يحتاج إلى مبالغ طائلة لاتملكها الوزارة حاليا موضحا أن الوزارة لجأت الي صيانة الطرق التي انتهى عمرها الافتراضي .
وكشف الوزير عن ترتيبات لإعادة تأهيل اسطول الخطوط الجوية السودانية وشراء عدد عشرة طائرات نقل ركاب، وقال هناك ترتيبات لاستجلاب سفينة جديدة لتنضم إلى السفينة الحالية. وكشف عن اتفاق تم مع سلطنة عمان لتسيير خط بحري من ميناء صلالة إلى بورتسودان بجانب تسيير طيران السلام العماني الذي سيسير مابين ثلاث إلى أربع رحلات أسبوعيا إلى الخرطوم.
وكشف مدير مصلحة الملاحة النهرية بالوزارة ياسر محمد مادبو عن خطة لإعادة تأهيل القطاع الذي يمتاز بانخفاض تكلفة النقل وأعلن عن تشغيل الخط الملاحي بين اسوان ووادي حلفا وذلك بعد تأهيل الميناء ، واردف الجهود جارية لإعادة تشغيل الخط الملاحي بين كوستي وجوبا والذي توقف منذ منذ العام (2011 م ).
ومن جانبه قال نائب مدير الهيئة القومية للطرق والجسور المهندس يوسف فزاري أن آلاف الكيلو مترات من الطرق التي تربط بين المدن دمرتها المليشيا وانها تحتاج إلى إعادة تأهيل بدلا من صيانها. وأكد أن تكلفة تأهيل الكيلومتر الواحد تبلغ مابين (700_800) ألف دولار بينما لا تتجاوز قيمة صيانة الكيلو متر ( ٪7 ) من القيمة، وقال الوزارة استطاعت صيانة الطرق التي تربط الولايات الآمنة التي لم تتأثر بالحرب، بجانب تشييد طريق الكرامة الذي يربط بين القضارف _ سنار.
وأكد التمويل يمثل عقبة اساسية لتنفيذ خطط الوزارة خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية بالبلاد، وقال اننا نعول على القطاع الخاص بالبلاد و المؤسسات الدولية لتمويل تشييد الطرق بنظام ( البوت ) الذي يسمح للشركات الاستثمار على طول الطرق التي شيدتها مما يستوجب اصدار تشريعات في هذا الشأن،
وأعلن عن رسو عطاء تأهيل وصيانة كوبري الحلفايا في 29 يونيو الماضي على إحدى الشركات فيما سيتم فتح العطاءات الخاصة بكوبري شمبات الاسبوع القادم.
نتمني ان يتوفق الجميع لما فيه الخير والسداد وإن يعود كل شبر من الوطن آمنا ومطمئنا وإن ينعم اهلنا في كافة بقاع السودان بالطمئنينه ..
خطوة وحرف:
ماقلنا ليك الحرب طريق قاسي وصعيب من اوله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى